مرحبًا بكم فى موقع بيان الإسلام الرد على الافتراءات والشبهات
 بحث متقدم ...   البحث عن

الصفحة الرئيسية

ميثاق الموقع

أخبار الموقع

قضايا الساعة

اسأل خبيراً

خريطة الموقع

من نحن

     

اسم المقالة: ادِّعاء وجود أخطاء إملائية فى القرآن الكريم
المؤلف:

ادِّعاء وجود أخطاء إملائية فى القرآن الكريم

يدعى بعضهم أن القرآن الكريم يشتمل على أخطاء إملائية، ومن ذلك قول الله تعالى: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلاَ النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ} (التحريم: 10). والصواب ـ فى ظنهم ـ أن يُقال (امرأة) بالتاء المربوطة.
وما ظنُّوه خطأً إملائيًّا، إنَّما يعود إلى طبيعة وخصوصية الرسم العثمانى للمصحف الشريف؛ فإن للرسم العثمانى خصوصيات تختلف عمَّا تعَارف عليه الناس فى الكتابة العادية، ومن ذلك كلمات مثل "الرحمن"، "ملك يوم الدين"، و"العلمين"، وكلمة "الحياة" تُكتب فى الرسم العثمانى هكذا "الحيوة"، ومن ذلك كتابة التاء المربوطة تاءً مفتوحة، وخاصة إذا كانت فى كلمة مضافة إلى اسم بعدها كما فى الآية التى استشهدوا بها، وكما فى قول الله عز وجل: {إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ} (الأعراف:56).
وكلمة "امرأت" مُدَّتْ تاؤُها فى سبعة مواضع، وقبضت تاؤها فى أربعة مواضع، فالمواضع التى مدت فيها التاء هى:
- {امْرَأَتُ عِمْرَانَ} (آل عمران: 35).
- {امْرَأَتُ الْعَزِيزِ} (يوسف: 30).
-{امْرَأَتُ الْعَزِيزِ} (يوسف: 51).
- {امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ} (القصص:9).
- {امْرَأَتَ نُوحٍ} (التحريم:10).
- {وَامْرَأَتَ لُوطٍ} (التحريم:10).
- {امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ} (التحريم:11).
ولو كانت هذه الكلمات من قبيل الخطأ لكان من السهل تصويبها، ولَمَا تُركت هكذا، ولكن لذلك الرسم حكمة؛ فهذه الأسماء لَمَّا لازمت الفعل، صار لها اعتباران: أحدُهما من حيث هى أسماء وصفات، وهذا تُقبَض منه التاء. والثانى من حيث أن يكون مقتضاها فعلاً وأثرًا ظاهرًا فى الوجود، فهذا تُمَدُّ فيه كما تُمَدُّ فى: "قالت" و"حقت". وجهة الفعل والأمر ملكيَّة ظاهرة، وجهة الاسم والصفة ملكوتية باطنة.
وقد مُدَّت التاء من كلمة (امرأة) في المواضع المذكورة تنبيهًا على فعل التبعُّل والصحبة وشدة المواصلة والمخالطة والائتلاف فى الموجود والمحسوس. فأربع من هؤلاء النساء كنَّ منفصلات فى بواطن أمرهنّ عن بعولتهن بأعمالهن: واحدة واصلت بعلها باطنًا وظاهرًا، وهى امرأت عمران، فجعل الله لها ذرِّية طيبةً، وأكرمها بذلك وفَضَّلها على العالمين. وواحدة انفصلت بباطنها عن بعلها طاعة لله وتوكُّلا عليه وخوفًا منه، فنجاها وأكرمها، وهى امرأت فرعون. واثنتان منهنَّ (امرأة نوح، وامرأت لوط) انفصلتا عن أزواجهما كفرًا بالله فأهلكهما الله ودمَّرهما، ولم ينتفعا بالوصلة الظاهرة؛ مع أنها أقربُ وصلة بأفضل أحباب الله. كما لم تَضُرَّ امرأةَ فرعون وصلتُها الظاهرة بأخبث عبيد الله. وواحدة انفصلت عن بعلها بالباطن اتِّباعًا للهوى وشهوة نفسها، فلم تبلغ من ذلك مرادها، مع تَمكُّنها من الدنيا واستيلائها على من مالت إليه بحبها وهو فى بيتها وقبضتها، فلم يُغْنِ ذلك عنها شيئًا، وقوتُها وعزتُها إنما كانا لها من بعلها "العزيز"، ولم ينفعها ذلك فى الوصول إلى إرادتها مع عظيم كيدها، كما لم يضر يوسفَ ما امتُحِن به منها، ونَجَّاه الله من السجن، ومكَّن له فى الأرض، وذلك بطاعته لربه، ولا سعادة إلا بطاعة الله، ولا شقاوة إلا بمعصيته، فهذه كلُّها عِبَر وَقَعَت بالفعل فى الوجود، فى شأن كل امرأة منهن، فلذلك مُدَّت تاءاتهن1.
بينما قُبِضَتْ التاء من كلمة (امرأة) فى أربعة مواضع جاءت الكلمة فيها غير مضافة، وذلك فى الآيات التالية:
-{وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ} (النساء:12).
-{وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزاً} (النساء: 128).
-{إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ} (النمل: 23).
-{وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لنَّبِيِلِّ} (الأحزاب: 50).
ففى هذه المواضع الأربعة كتبت (امرأة) بالتاء المربوطة، حيث إنها دالَّة فى هذه المواضع على الوصفية، فهى تنتمى إلى الملكوتية الباطنة. على النقيض من المواضع السبعة المذكورة التى رسمت فيها الكلمة بالتاء المفتوحة (امرأت)؛ وذلك لدلالتها على الفِعْلية، وهى مِلْكِيَّة ظاهرة لها أثرها فى الوجود؛ ففُتِحَتْ تاؤها للدلالة على هذا الظهور.
هكذا يتبيَّن لكلِّ ذى عقل وبصر أن القرآن الحكيم مُنَزَّه عن الخطأ، بالغ ذروة الكمال: فى لغته، وبلاغته، وسُمُوِّ معانيه، وإعجازه الباقى على وجه الدهر، وفى كل ما يتَّصِلَ به من: القراءات، وطرق الرسم الإملائى الخاصة به، وغير ذلك مِمَّا اشرنا إليه، ولا يزال القرآن كنزًا تتفجَّر منه العلوم والأسرار لمن أطال التأمُّل وأحسن التفكُّر والاعتبار:
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيد} (ق:37).
******************************
( ) البرهان 101/4 ـ 416 (بتصرف وإيجاز).


  تعليق سمير
  تاريخ 4/20/2019

السلام عليكم ورحمة الله هنالك خطأ في كتابة القرآنية وامراة مؤمنة ان وهبت نفسها لنبيل ويجب ان تكون للنبي ارجوا التصحيح وجزاكم الله خيرا
أعلي الصفحة
  تعليق سمير
  تاريخ 4/20/2019

السلام عليكم ورحمة الله هنالك خطأ في كتابة القرآنية وامراة مؤمنة ان وهبت نفسها لنبيل ويجب ان تكون للنبي ارجوا التصحيح وجزاكم الله خيرا
أعلي الصفحة
 
   
   
:الاسم
:البريد الالكتروني

:التعليق

 
 
 
  
المتواجدون الآن
  13113
إجمالي عدد الزوار
  8760097

الرئيسية

من نحن

ميثاق موقع البيان

خريطة موقع البيان

اقتراحات وشكاوي


أخى المسلم: يمكنك الأستفادة بمحتويات موقع بيان الإسلام لأغراض غير تجارية بشرط الإشارة لرابط الموقع