مرحبًا بكم فى موقع بيان الإسلام الرد على الافتراءات والشبهات
 بحث متقدم ...   البحث عن

الصفحة الرئيسية

ميثاق الموقع

أخبار الموقع

قضايا الساعة

اسأل خبيراً

خريطة الموقع

من نحن

ادعاء أن عيسى - عليه السلام - هو الديان(*)

مضمون الشبهة:

يدعي بعض المتوهمين أن الإسلام يشهد لعيسى - عليه السلام - بأنه الديان، مستدلين بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى ينزل فيكم ابن مريم حكما مقسطا»[1]، وقوله: «لا تأتي الساعة حتى يأتي بينكم عيسى ابن مريم ديانا للعالمين»؛ وفي هذا دليل كاف على أن المسيح هو الإله.

وجوه إبطال الشبهة:

1) المقصود بالديان هو الحكم القاضي أو المقسط بين الناس، وليس ما ذهب إليه هؤلاء المتوهمون من دعوى الألوهية واردا في كلمة "ديان".

2) المعنى الصحيح لحديثي النبي - صلى الله عليه وسلم - أن عيسى ابن مريم - عليه السلام - سيكون حكما عدلا ومقسطا بين الناس، أي: يخضع الناس لحكمه؛ حتى يعيد الأمور إلى نصابها.

3) تناقض الأناجيل فيما بينها حول وصف المسيح - عليه السلام - بالديان، يبطل حجتهم ويسقط زعمهم، ويثبت بشرية المسيح عليه السلام.

التفصيل:

أولا. المقصود بالديان في كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - هو الحكم القاضي أو المقسط بين الناس:

قبل الحكم على عيسى - عليه السلام - بأنه "ديان" التي يستغلها النصارى لدعوى ألوهيته ينبغي أن نعرف معنى كلمة ديان.

جاء في لسان العرب[2]: الديان من أسماء الله - عز وجل - معناه "الحكم القاضي"، وسئل بعض السلف عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: كان ديان هذه الأمة بعد نبيها، أي: قاضيها وحاكمها. والديان: القهار، ومنه قول ذي الإصبع العدواني:

لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب

عني ولا أنت دياني فتخزوني

أي: لست بقاهري فتسوسني أو تقود أمري، والديان: الله - عز وجل - وهو فعال من دان الناس أي: قهرهم على الطاعة. يقال: دنتهم فدانوا، أي: قهرتهم فأطاعوا.

وبناء على ما سبق فما جاء من وصف عيسى - عليه السلام - بأنه: الديان يعني أنه هو الحكم القاضي أو المقسط بين الناس.

ثانيا. المعنى الصحيح لحديثي النبي - صلى الله عليه وسلم - أن عيسى ابن مريم سيكون حكما عدلا ومقسطا بين الناس، أي: له حكم الطاعة، فيخضع الناس لحكمه:

هذا وصف يتناسب مع بشريته ورسالته، وليس صفة إلهية، فهو يحكم بين الناس بالقسط في آخر الزمان، كما أخبر نبينا - صلى الله عليه وسلم - أنه سيكون حكما ومقسطا، وقد يكون له حكم الطاعة والإخضاع؛ فيخضع الناس لحكمه بحكم قيادته يومئذ، حتى يعيد الأمور إلى نصابها، ويعلن للعالمين عن الحق ويبين أنه عبد الله ورسوله - وليس إلها ولا ابن إله - ويكسر الصليب، ويريق الخمر، ويقتل الخنزير، ويمحو تلك الجاهليات التي تفشت بين أتباعه، وأفشوها في العالمين، ويحكم بشريعة سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - التي جاءت مصدقة للشرائع ومهيمنة عليها، ووارثة لها، وهو في هذا ليس إلها، ولكنه خليفة ينفذ شرع الله في الأرض؛ ليقيم شريعته، ويقضي بين الناس بها، وهذا شأن الأنبياء والرسل، وأتباعهم من الدعاة والقضاة، والمصلحين، كما قال الله - عز وجل - لنبيه داود عليه السلام: )يا داوود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق( (ص: ٢٦)، وقال لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: )إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله( (النساء: ١٠٥).

أما أن عيسى - عليه السلام - ديان يوم القيامة - كما يزعم النصارى - وأنه يأتي عن يمين الله ويقضي بين الخلائق، فهذا هراء؛ )الملك يومئذ لله يحكم بينهم( (الحج: ٥٦)، )يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شيء لمن الملك اليوم لله الواحد القهار (16)( (غافر)، )إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا (93)( (مريم).

ثالثا. تناقض الأناجيل حول المقصود بالديان: إذا سلمنا جدلا بإدانة المسيح للأحياء والأموات، فهل في إدانة المسيح للأحياء والأموات أية ألوهية؟!

إذا عدنا إلى الأناجيل نجدها تصرح بأن المسيح ليس ديانا، "وإن سمع أحد كلامي ولم يؤمن فأنا لا أدينه، لأني لم آت لأدين العالم بل لأخلص العالم. من رذلني ولم يقبل كلامي فله من يدينه. الكلام الذي تكلمت به هو يدينه في اليوم الأخير لأني لم أتكلم من نفسي، لكن الآب الذي أرسلني هو أعطاني وصية: ماذا أقول وبماذا أتكلم. وأنا أعلم أن وصيته هي حياة أبدية. فما أتكلم أنا به، فكما قال لي الآب هكذا أتكلم". (يوحنا 12: 47 - 50).

ومن خلال هذه النصوص نقول: إن الدينونة هي سلطان دفع للمسيح - عليه السلام - من الله، وإن هذا الكلام أعطاه الله للمسيح؛ ليكون الحكم بين العبد وأعماله، وأن المسيح لا حول ولا قوة له في إدانة العالم من غير دفع الله هذا السلطان له!

وجاء في إنجيل يوحنا: "وأعطاه سلطانا أن يدين أيضا؛ لأنه ابن الإنسان". (يوحنا 5: 27)، وهذا السلطان دفع إلى كثيرين ممن سيدينون مع المسيح، ولو لزم من ذلك تأليه المسيح لأصبح تلاميذ المسيح آلهة يشاركونه في الملك، وهل هذا يعقل؟!

فقد جاء في إنجيل لوقا: "لتأكلوا وتشربوا على مائدتي في ملكوتي، وتجلسوا على كراسي تدينون أسباط إسرائيل الإثني عشر". (لوقا 22: 30)، انظر إلى هذا البهتان وهذا الكذب لترى العجب، والأعجب من ذلك أن بولس والقديسين سيشاركون في إدانة الملائكة والعالم بأسره مع المسيح!!

فالاستدلال بأن دينونة المسيح للعالم دليلا على ألوهيته استدلال باطل، وساقط للغاية، والأناجيل نفسها تنقضها، وها هو يوحنا يقول: "لأنه لم يرسل الله ابنه إلى العالم ليدين العالم". (يوحنا 3: 17).

وبهذا البيان يتضح لنا التناقض بين نصوص الأناجيل حول الزعم أن عيسى - عليه السلام - هو الديان المتأله، وبهذا التناقض يبطل زعمهم وتسقط حجتهم في تأليه المسيح - عليه السلام - إنما هو كما أخبر النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - سوف ينزل إلى الأرض؛ ليملأها عدلا، ويعيد الناس إلى شريعة الحق، شريعة محمد صلى الله عليه وسلم.

الخلاصة:

·    الديان في اللغة: هو الحكم والقاضي، الذي يحكم بين الناس بالعدل، وقيل: هو الله - عز وجل - وقيل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ديان العرب.

· المقصود من حديثي النبي - صلى الله عليه وسلم - في وصف عيسى - عليه السلام - بالديان، أنه سوف ينزل ليحكم بين الناس بالعدل والقسط، ويكون له حكم الطاعة والإخضاع؛ لأنه يدعو الناس إلى طاعة الله، وإلى شريعة محمد - صلى الله عليه وسلم - فيخضع الناس لحكمه، بحكم قيادته يومئذ ويقتل المسيح الدجال، ويعيد الأمور إلى نصابها.

·       تناقض الأناجيل فيما بينها حول معنى الديان يبطل حجتهم، ويسقط زعمهم ويثبت بشرية المسيح - عليه السلام - وأنه سوف ينزل قبيل الساعة؛ ليملأ الدنيا عدلا ورحمة بعد أن ملئت جورا وظلما، ويعيد الناس إلى شريعة الله، ويدعو الناس إلى الحق الذي جاء به النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

 

 



(*) مواجهة صريحة بين الإسلام وخصومه، د. عبد العظيم المطعني، مكتبة وهبة، مصر، 1426 هـ/ 2005م. محاضرة عن ألوهية المسيح في كتب الآخرين، ميخائيل الإسكندر، تادرس يوسف، مؤتمر في شبين الكوم، مصر، د. ت.

[1]. أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المظالم، باب كسر الصليب وقتل الخنزير (2344)، ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب نزول عيسى ابن مريم حاكما بشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم (406).

[2]. لسان العرب، ابن منظور،مادة: دين.

redirect redirect unfaithful wives
read women who cheat on husband want my wife to cheat
why do men have affairs redirect why men cheat on beautiful women
wives that cheat redirect read here
click website dating site for married people
open read here black women white men
signs of a cheater why women cheat website
why wife cheat cheat on my wife why women cheat in relationships
dating a married woman unfaithful spouse i cheated on my husband
read here my husband cheated on me why women cheat on men
مواضيع ذات ارتباط
انت مخطئ زائر
لو حضرتك بتكذب هذا الادعاء تبقى بتكذب الرسول محمد لانالكلام دا مش كلام المسيحيين دا كلام الرسول محمد فى الاحاديث النبوية الصحيحة

الرد زائر
أخي الكريم صاحب التعليق الذى يقول: "لو حضرتك بتكذب هذا الادعاء تبقى بتكذب الرسول محمد لان الكلام دا مش كلام المسيحيين دا كلام الرسول محمد فى الاحاديث النبوية الصحيحة" نحن نتفق معك فى أن الأحاديث الصحيحة قد أثبتت وصف "الدَّيان" لعيسى عليه السلام، ولكن ما معناه؟ إن لغة العرب تقول: إن الدَّيان هو الحَكم القاضي أو المقسط بين الناس، وهذا وصف يتناسب مع بشرية عيسى عليه السلام ورسالته، وليس صفة إلهية؛ فهو سينزل حكمًا مقسطًا بين الناس فى آخر الزمان، كما أوضحت الأحاديث الصحيحة.

المسيح هو الديان زائر
المسيح هو ديان العالمين,هذه الصفة لا تشبه صفة قاض بين الناس او حكما,هذه صفة الديان حين تأتي الساعة اي يوم الحساب.و هذه الصفة مختصة بالله القدير.فاذا اعطيت للمسيح ايضا فهذا يعني أن المسيح هو الله و قد أظهر ذاته للبشر كما يؤمن المسيحيون.و شكرا

الرد أخي الكريم صاحب التعليق الذي يقول: المسيح هو الديان زائر
نحن لا نفسِّر الحديث بأهوائنا إنما ننظر في كلام أهل العلم المتخصصين، والأمر الآخر أن النبي صلى الله عليه وسلم هو أفصح العرب كلامًا، فينبغي فهم كلامه في ضوء اللغة العربية؛ ومن ثم فإن كلمة الدَّيَّان تعني في اللغة أن عيسى ابن مريم سيكون حكمًا عدلًا مقسطًا بين الناس في آخر الزمان، وقد نصَّت على هذا أحاديث أخرى صحيحة. أما معناها اصطلاحًا فهي اسم من أسماء الله عز وجل، فلا مانع إذًا من استخدام الكلمة بمعناها اللغوي. أما فيما يتعلَّق بعقيدة المسيحيين في عيسى عليه السلام فهو أمر آخر؛ فالمسيحيون بينهم خلاف في ذلك، فبعضهم يعتبرونه إلهًا، والبعض الآخر يعتبرونه ابن الله، والأناجيل بينها تناقض حول المقصود بالديان، وهي تصرِّح بأن المسيح ليس ديَّانًا.


أضف تعليقا
عنوان التعليق 
نص التعليق 
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء كاتبيها فقط ولا تعبر عن الموقع
 
 
 
  
المتواجدون الآن
  1521
إجمالي عدد الزوار
  7545863

الرئيسية

من نحن

ميثاق موقع البيان

خريطة موقع البيان

اقتراحات وشكاوي


أخى المسلم: يمكنك الأستفادة بمحتويات موقع بيان الإسلام لأغراض غير تجارية بشرط الإشارة لرابط الموقع