مرحبًا بكم فى موقع بيان الإسلام الرد على الافتراءات والشبهات
 بحث متقدم ...   البحث عن

الصفحة الرئيسية

ميثاق الموقع

أخبار الموقع

قضايا الساعة

اسأل خبيراً

خريطة الموقع

من نحن

دعوى خطأ القرآن في وصفه اليقطين بالشجرة (*)

مضمون الشبهة:

يدَّعي بعض الطاعنين أن القرآن الكريم أخطأ خطأً علميًّا في قوله سبحانه وتعالى : )وأنبتنا عليه شجرة من يقطين (146)( (الصافات)؛ حيث وصف اليقطين بالشجرة، ومعلوم لدى المختصين أن الشجرة نبات له ساق وتاج، وطول لا يقل عن عشرين قدمًا، بينما اليقطين من فصيلة القرعيات، وهو نبات صغير يفترش الأرض.

وجه إبطال الشبهة:

ليس في قوله سبحانه وتعالى: )وأنبتنا عليه شجرة من يقطين (146)(  (الصافات) أي خطأ علمي- كما يدَّعون- فوصف اليقطين بالشجرة يتوافق مع ما جاءت به اللغة؛ فالشجرة كلمة عامة إذا أُطلقت دلت على ما له ساق وغيره، وإذا قُيِّدت بشيء تقيدت به، ومن الناحية العلمية، فليس هناك أي مشكلة علمية أن توجد شجرة من اليقطين أو يقطينة على شكل شجرة، ناهيك عن الإعجاز العلمي الذي تضمنته الآية الكريمة، وهو يتمثل في اختيار الله تعالى اليقطين- الذي ثبت علميًّا فائدته الغذائية والدوائية- دون غيره غذاء ودواء لنبي الله يونس عليه السلام؛ فهو المناسب لحالته المرضية بعد خروجه من بطن الحوت.

التفصيل:

إن القرآن الكريم هو الكتاب الخالد الذي لا يأتيه الباطل أبدًا من بين يديه ولا من خلفه؛ لأنه منزَّل من قِبل الله عز وجل على خاتم أنبيائه ورسله محمد صلى الله عليه وسلم- من خلال جبريل عليه السلام- بأوضح بيان وأعجز أسلوب؛ ومن ثم فإن قول مثيري الشبهة: إن القرآن أخطأ خطأً علميًّا في قوله تعالى:)وأنبتنا عليه شجرة من يقطين (146)((الصافات)؛حيث وصف اليقطين([1]) بالشجرة، مع أنه نبات صغير يفترش الأرض- هذا القول ينم عن قصور علمي؛ وذلك لما يأتي:

 

أولاً: تعريف كلمة (الشجرة) لغويًّا:

يقول ابن منظور: "الشجر من النبات: ما قام على ساق، وقيل: الشجر: كل ما سما بنفسه، دقَّ أو جلَّ، قاوم الشتاء أو عجز عنه"([2]).

وجاء في الوسيط: "الشجر: نبات يقوم على ساق صلبة، وقد يُطلق على كل نبات غير قائم؛ وفي التنزيل العزيز:)وأنبتنا عليه شجرة من يقطين (146)( (الصافات) "  ([3]).

وهذا ما ذكره العلماء والمفسرون؛ قال الإمام ابن القيم: "فإن قيل: لا يقوم على ساق يُسمى نجمًا لا شجرًا، والشجر: ما له ساق- قاله أهل اللغة- فكيف قال: )شجرة من يقطين (146)( (الصافات) ؟

فالجواب: أن الشجر إذا أُطلق كان ما له ساق يقوم عليه، وإذا قُيِّد بشيء تقيد به، فالفرق بين المطلق والمقيد في الأسماء باب مهم عظيم النفع في الفهم، ومراتب اللغة"([4])

ويقول ابن عادل الحنبلي: "الشجرة: واحدة الشجر: اسم جنس، وهو ما كان على ساق، وله أغصان، وقيل: لا حاجة إلى ذلك لقوله سبحانه وتعالى:)وأنبتنا عليه شجرة من يقطين (146)( (الصافات) مع أنها كالزرع والبطيخ، فلم يخرجه ذهابه على وجه الأرض من أن يكون شجرًا.

قال المبرد: "وأحسب كل ما تفرعت له عيدان وأغصان، فالعرب تسميه شجرًا في وقت تشعبه".

وأصل هذا أنه كلما تشجَّر؛ أي: أخذ يمنة ويسرة، يقال: رأيت فلانًا قد شجرته الرماح، قال تعالى: )حتى يحكِّموك فيما شجر بينهم((النساء: 65)، وتشاجر الرجلان في أمر كذا"([5]).

ويقول في موضع آخر: "واعلم أن في قوله:)شجرة(ما يرد قول بعضهم أن الشجرة في كلامهم ما كان لها ساق من عود، بل الصحيح أنها أعم؛ ولذلك بُينت بقوله:)من يقطين(146) ((الصافات) "([6]).

ومن جانب آخر فإن القرآن لم يستعمل كلمة نبات إلا كاسم مصدر، مثل قوله تعالى:)فأخرجنا به نبات كل شيء( (الأنعام: ٩٩)، وقوله تعالى:)والله أنبتكم من الأرض نباتًا (17)((نوح)، كما لم يستخدم كلمة حيوان

إلا بذات الطريقة: )وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون (64)((العنكبوت)، ولكنه استخدم لفظ "شجرة" للنبات، و"دابة" للحيوان في مواضع كثيرة من القرآن؛ فعلى سبيل

المثال لا الحصر قوله تعالى:)ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبالوالشجر والدواب( (الحج: ١٨)، وقوله:)ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام( (لقمان: ٢٧)،

وقوله:)وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها( (هود: ٦)، وكذلك في نهيه صلى الله عليه وسلم عن اقتراب المسجد لمن أكل البصل والثوم؛ كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «... أيها الناس تأكلون شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين، هذا البصل والثوم...»([7])، فكان العرب حينها يطلقون على النبات لفظ الشجر.

"شجرة" من وجهة علم النبات:   

ليس هناك مشكلة علمية أن توجد شجرة من اليقطين أو يقطينة على شكل شجرة كما أخبرت الآية الكريمة، دون أي تأويل للكلمة؛ فالفارق بين الشجرة التي تقوم على ساق واليقطينة التي تزحف على الأرض بساقها، هو أن ساق الشجرة تكون خشبية قوية وساق اليقطينة ضعيفة طرية عشبية، ومن الناحية الفسيولوجية فقد تمكن العلماء من معرفة أسباب صلابة الجدار الخلوية مما يؤدي لتخشب السيقان؛ وبذلك أمكنهم تحويل السيقان الضعيفة إلى سيقان خشبية قوية بطريقتين:

الأولى: هو معاملة السيقان الضعيفة للهرمونات النباتية التي تزيد من صلابة الجدار النباتية وتجعلها قصيرة صلبة.

والأخرى: استخدام الهندسة الوراثية؛ حيث يمكن إنتاج أنواع من اليقطين تقوم على ساق كالأشجار، بنقل صفات من النباتات الخشبية إلى اليقطين.

فإذا كان هذا في مقدور البشر فكيف لا يكون في مقدور خالق البشر؟!

إن الأمر سهل يسير على الله سبحانه وتعالى الذي يقول للشيء كن فيكون، ولا غرابة أبدًا أن ينبت على سيدنا يونس عليه السلام يقطينة على شكل شجرة فيستظل بها ويتقي بها من الحشرات، لا سيما الذباب، وهذا هو التفسير الأسلم، وفي ذلك إشارة علمية مبكرة تحفز الهمة على التفكير في كيفية إحداث ذلك بالوسائل البشرية كما قدمنا([8]).

ودعمًا لما سبق، فإن قوله تعالى: )وأنبتنا عليه شجرة من يقطين (146)( (الصافات) قد حوى إعجازًا علميًّا، تمثل في اختيار الله تعالى شجرة اليقطين- دون سواها- لتكون غذاء ودواء ليونس عليه السلام؛ وذلك لأنها تتميز بالمميزات الآتية:

1. ورقه: يتميز بكثرته وكبره، فكان يحميه من حرارة الشمس الحارقة في هذه الصحراء التي لا زرع فيها ولا بناء يستتر به من حرارة الشمس.

2.  ورقه: أملس، صارف للذباب، فلا يحبه ولا يقربه، فكان حماية لسيدنا يونس عليه السلام من الذباب وأذاه.

3.  ثمره: يتميز بأنه يُؤكل بمجرد أن يظهر، فلا حاجة لانتظاره حتى ينضج، ويُؤكل نيئًا ومطبوخًا.

4.  سهل المأخذ: فلم يتكلف سيدنا يونس جهدًا في تناوله.

5.  سهل الهضم: فلا يكلف المعدة جهدًا في هضمه.

6.  يمنع العطش: فلا يحتاج آكله لشرب الماء.

7.  يعدل المزاج: فيشعر آكله بالسعادة والانسجام.

8.  يدفع الحرارة: وخاصة ماؤه؛ ولذلك يُنصح بتناوله لمن يعاني من حمى الجوف (حموضة زائدة).

فقال أهل العلم أن الله عز وجل قد جمع له في شجرة اليقطين الغذاء والمأوى والشفاء المناسب لحالته الإعيائية الشديدة([9])

وهذه الشجرة التي أنبتها الله عز وجل- بأمره الذي لا يُرد- على نبيه يونس بن متى عليه السلام وإن كانت شجرة خاصة معجزة، إلا أن الصياغة القرآنية: )شجرة من يقطين (146)((الصافات) توحي بأن المقصود هو عموم اليقطين الذي نعرفه، وهو ما كشف عنه العلم الحديث من خلال أبحاثه وتجاربه؛ حيث أثبت أن اليقطين غذاء مهم لبناء الجسم وتقويته، كما أنه وقاية وعلاج لأمراض عديدة في الجسم.

                  

ومن هنا تتضح روعة الإشارة القرآنية المبهرة في قول الحق سبحانه وتعالى: )وأنبتنا عليه شجرة من يقطين (146)( (الصافات)  ([10])، فأي إعجاز علمي هذا؟!

الخلاصة:

·     إن كلمة "شجرة" كلمة عامة تُطلق على كل ما له ساق وغيره، ولكن إذا قُيِّدت بشيء تقيدت به، كما أفادت بذلك اللغة.

·  ليس هناك أي مشكلة علمية أن توجد شجرة من اليقطين أو يقطينة على شكل شجرة، كما أخبرت الآية الكريمة- محل الشبهة- فالعلم الحديث يستطيع أن ينتج أنواعًا من اليقطين تقوم على ساق كالأشجار، فإذا كان هذا في مقدور البشر، فكيف لا يكون في مقدور خالق البشر سبحانه؟!

·  إن قوله تعالى:)وأنبتنا عليه شجرة من يقطين (146)( (الصافات) يتضمن إعجازًا علميًّا، تمثل في اختيار الله سبحانه وتعالى تلك الشجرة- دون غيرها- لتكون غذاء ودواء ليونس عليه السلام بعد خروجه من بطن الحوت سقيمًا، وقد جاء العلم الحديث فأثبت أن لليقطين فوائد غذائية وعلاجية.     

 

 

(*) موقع: الملحدين العرب www.el7ad.com.

[1]. اليقطين: ينتمي إلى مجموعة من النباتات العشبية الزاحفة التي تفترش الأرض، ومنها ما له قدرة على التسلق بواسطة عدد من المحاليق الملتوية التي تخرج من جوانب الساق بالقرب من أعناق الأوراق، ومنها الحولي، ومنها المعمر، وتمتاز كلها بالسيقان العشبية الخماسية الأضلاع، وبالأوراق الكبيرة الراحية- أي الشبيهة براحة الكف- وهي مفصَّصة، ومتبادلة، ولها أعناق طويلة بغير أُذينات، وتمتاز بالوبر الكثيف الذي يغطي كلًّا من السيقان والأوراق، وبالزهور الأحادية الجنس- أي المؤنثة أو المذكرة- التي تخرج من آباط الأوراق، وبالثمار اللبية أو الشحمية، المتباينة الأشكال والأحجام والألوان والطعوم والروائح، والحاوية لأعداد من البذور، وهذه النباتات كلها تنطوي في عائلة واحدة تُعرف باسم: العائلة اليقطينية أو القرعية؛ فاليقطين هو: القرع أو الدِّبَّاء.

[2]. لسان العرب، المحكم والمحيط الأعظم، تاج العروس، مادة: شجر. 

[3]. المعجم الوسيط، مادة: شجر.

[4]. الطب النبوي، ابن قيم الجوزية، تحقيق: السيد الجميلي، دار الكتاب العربي، بيروت، ط1، 1410هـ/ 1990م، ص296.  

[5]. تفسير اللباب في علوم الكتاب، ابن عادل الحنبلي، دار الكتب العلمية، بيروت، ج1، ص148. انظر: مفاتيح الغيب، فخر الدين الرازي، مرجع سابق، ج3، ص454. 

[6]. تفسير اللباب في علوم الكتاب، ابن عادل الحنبلي، مرجع سابق، ج16، ص347.  

[7]. صحيح مسلم (بشرح النووي)، كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: نهي من أكل ثومًا أو بصلًا أو كُرَّاثًا أو نحوها، (3/1128، 1129)، رقم (1236).   

[8]. علم النبات في القرآن الكريم، د. السيد عبد الستار المليجي، مرجع سابق، ص230، 231 بتصرف.

[9]. )وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِين  (146)( (الصافات) .. لماذا اليقطين بالذات؟ مقال منشور بموقع: تفسير ملتقى أهل التفسير www.tafsir.net.

[10]. انظر: من آيات الإعجاز العلمي: النبات في القرآن الكريم، د. زغلول النجار، مرجع سابق، ص511: 515. 

redirect redirect unfaithful wives
why do men have affairs redirect why men cheat on beautiful women
click website dating site for married people
signs of a cheater why women cheat website
my husband cheated married looking to cheat open
reasons wives cheat on their husbands what is infidelity why do men have affairs
generic viagra softabs po box delivery viagra 50 mg buy viagra generic
husband cheat why do men cheat on their wife online affair
dating a married woman all wife cheat i cheated on my husband
dating a married woman all wife cheat i cheated on my husband
My girlfriend cheated on me my wife cheated on me with my father signs of unfaithful husband
My girlfriend cheated on me my wife cheated on me with my father signs of unfaithful husband
مواضيع ذات ارتباط

أضف تعليقا
عنوان التعليق 
نص التعليق 
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء كاتبيها فقط ولا تعبر عن الموقع
 
 
 
  
المتواجدون الآن
  2522
إجمالي عدد الزوار
  8161047

الرئيسية

من نحن

ميثاق موقع البيان

خريطة موقع البيان

اقتراحات وشكاوي


أخى المسلم: يمكنك الأستفادة بمحتويات موقع بيان الإسلام لأغراض غير تجارية بشرط الإشارة لرابط الموقع